أسعد بن مهذب بن مماتي

160

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

وقال : إذا كنت تهوى خدّه وهو روضة * به الورد غضّ والأقاح مفلّج فزد كلفا فيه وفرط صبابة * فقد زيد فيه من عذار بنفسج وقال : ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة * كما شبت أو في الجوّ روض بهار « 1 » كأن الليالي السبع في الأفق جمّعت * ولا فضل فيما بينها لنهار وقال يصف فرسا : قصرت له تسع وطالت أربع * وزكت ثلاث منه للمتأمل وكأنما سال الظلام بمتنه * وبدا الصباح بوجهه المتهلل وكأن راكبه على ظهر الصّبا * من سرعة أو فوق ظهر الشمأل وقال : تربة مسك وجوّ عنبرة * وغيم ند وطسّن ما ورد كأنما جائل الحباب به * يلعب في جانبيه بالنّرد وقال : هم سلبونى حسن صبري إذ بانوا * بأقمار أطواق مطالعها بان لئن غادرونى باللّوى إنّ مهجتي * مسايرة أظعانهم حيثما كانوا 91 - وقال ابن هند الداني « * » : أبديت سرّى مذ كتمت سراك * وعصيت صبري مذ أطعت هواك ونثرت أسلاك الدموع معرّضا * أنى بحيث سلكت لا أسلاك أرخيمة الألفاظ غير رحيمة * الدلّ دلّك أم نهاك نهاك منها : لما أسرّوا البين أسروا والدجى * متلفع الأرجاء بالأفلاك هلا بعثت ولو بفرع بشامة * عند الترحّل أو بعود أراك وقرأت حين قريت ربعك أدمعى * معنى الجوى والشوق في مغناك

--> ( 1 ) هذه الأبيات التالية ينسبها محرر الذخيرة إلى محمد بن السيد البطليوسى . ( * ) ( ترجمته بالملحق ص 280 ) .